الدكتورة هالة السعيد

كتبت: هاجر صبري شيحة

 

 

أوضحت وزراة التخطيط والتنمية الاقتصادية في تقرير صادر عنها، مستهدفات واستثمارات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بخطة العام المالي الحالي 22/2023.

وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يلعب دورًا مُهمًّا ورئيسًا في تعزيز مُقوّمات التنمية المُستدامة، بما يُهيّئه من وسائل معرفة ومعلومات حديثة تكون مُحفّزة ومُرشّدة لقرارات الاستثمار والإنتاج والتشغيل

 

مشيرة إلى أنه من المُستهدف أن تُوجّه خِطّة عام 22/2023 استثمارات قدرُها 67.1 مليار جنيه لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مُقابِل 58.2 مليار جنيه استثمارات مُتوقّعة بنهاية العام السابق 21/2022، بمُعدّل نمو 15%، وتصل نسبة استثمارات القطاع لإجمالي استثمارات الخِطّة إلى 5%.

 

وحول مُستهدفات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بخِطّة عام 22/2023 أشار تقرير وزارة التخطيط إلى أنه من المُتوقّع أن يزداد إنتاج القطاع بنسبة تُناهِز 20% بالأسعار الجاريّة

 

وبنسبة 14.3% بالأسعار الثابتة، وكذلك بالنسبة للناتج، من المُستهدف زيادته بنسبة تُقارِب 21% بالأسعار الجاريّة، و14.4% بالأسعار الثابتة، بنِسَب مُساهمة 2.9% و3% على الترتيب من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وأشار التقرير إلى أن الأهداف الاستراتيجيّة للرؤية التنمويّة للقطاع تتبلوّر حول التفاعُل مع مُعطيات العصر الرقمي الذي تتوالى فيه المُستجدّات التكنولوجيّة على نحو مُطرد ومُتسارِع، وتتمثّل أهم هذه الأهداف الاستراتيجيّة في تطوير وتحديث البنية المعلوماتيّة والمُحتوى الرقمي

 

استكمال وتطوير المرحلة الأولى والثانيّة من مدينة المعرفة، تطوير وتفعيل استخدام التكنولوجيا الحديثة، بناء مُجتمع معلومات مُتكامِل قادِر على الاستفادة الكاملة من البنية الأساسيّة للاتصالات، وعلى استثمار كافة الحلول التكنولوجيّة الـمُبتكرة، تنمية صناعات الاتصالات والـمعلومات

 

وتعميق التصنيع المحلي للإلكترونيّات لزيادة القيمة المُضافة، التوسّع في إنشاء المناطق التكنولوجيّة لفتح آفاق جديدة للاستثمار، رفع كفاءة الأجهزة والهيئات العامة، وتطوير الأنظمة القائمة للنهوض بمُستوى الخدمات المُقدّمة للمواطنين.

 

كما تتضمن الأهداف الاستراتيجية للقطاع في تطوير برامج التعاون مع الشركات العالميّة والمُنظّمات الدوليّة لزيادة كفاءة الجهاز الإداري للدولة، من خلال توفير أحدث البرمجيّات وبأسعار تنافسيّة من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا الـمعلومات، تطويع استخدام تكنولوجيا الـمعلومات والاتصالات لإتاحة الخدمات التعليميّة وتحقيق المُساواة في الفُرص العلمية لكافة فئات المُجتمع

 

علاوة على تنمية أنشطة القطاع لرفع مُساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 2.5% في عام الخطة ليصل إلى 5% في غضون عامين، فضلا عن تنمية الصادرات من خدمات التعهيد والمُنتجات الإلكترونيّة لتتجاوز 6 مليار دولار مُقابل 3.5 مليار دولار عام 21/2022، إلى جانب زيادة نصيب الصادرات التكنولوجية لجُملة الصادرات السلعيّة إلى 5% مُقابل نسبة 2.5% – 3% عام 21/2022.

 

وأوضح التقرير أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حقق إنجازات ملموسة خلال عام 2021، حيث كان القطاع الأعلى نموًا، كما شهِد تحوّلًا كبيرًا لاستكمال المشروعات الضخمة التي يتم تنفيذُها، مثل التحوّل الرقمي وتطوير البنية التحتيّة للاتصالات وزيادة الخدمات الحكوميّة المُرقمنة المُقدّمة للمواطنين عبر منصّة مصر الرقميّة ومكاتب البريد، ورفع سرعات الإنترنت باستثمارات ضخمة، وإتاحة تردّدات جديدة لخدمات المحمول ساهمت في إحداث نقلة نوعيّة بخدمات نقل البيانات عبر الموبايل في عام 2022

 

وتمثّلت أبرز إنجازات القطاع خلال عام 2021 في ارتفاع مُعدّل نمو القطاع ليصل إلى 16% في عام 20/2021 مُقارنة بـ 15.2% في عام 19/2020، نمو قيمة الصادرات الرقميّة من 4.1 مليار دولار في عام 19/2020 إلى 4.5 مليار دولار في عام 20/2021، وقد تبلورت الإنجازات المُحقّقة في تحسّن مركز مصر على خريطة العالم الرقميّة.

 

ومن دلالات ذلك أن جاءت مصر ضِمن أسرع 10 دول نموًا للشمول الرقمي وفقًا للتقرير الصادر عن مُؤسّسة Roland Berger، تقدّم ترتيب مصر 43 مركزًا في مُؤشّر القواعد التنظيمية للمحافظ الإلكترونيّة للهاتف المحمول، الصادر عن الجمعيّة الدوليّة لشبكات الهاتف الـمحمول GSMA عن عام 2020، لتُصبح في المركز 36 بين 90 دولة تعتمد هذا النوع من الخدمات على مُستوى العالم، مُقارنة بالـمركز 79 في عام 2019، مُحقّقة بذلك أعلى نسبة نمو بالمُؤشّر على مُستوى العالم، إلى جانب تقدّم ترتيب مصر خمسة مراكز في مُؤشّر الإنترنت الشامل 2021 لتُصبِح في المركز 73 بين 120 دولة، مُقارنة بالمركز 78 في العام السابق

 

كما احتلت المركز الرابع على مُستوى الدول الأفريقيّة الواردة في المُؤشر وعددها 29 دولة، وفقًا للتقرير الصادر عن وحدة أبحاث مجلة The Economist، كما احتلت القاهرة المرتبة الأولى في قارة إفريقيا في استراتيجيّات جذب الاستثمار الأجنبي المُباشر، وذلك وفقًا لتقرير مستقبل بيئة الأعمال التكنولوجية في إفريقيا لعام 21/2022 الصادر عن مُؤسّسة FDI Intelligence التابعة لصحيفة Financial Times، كما جاءت مصر في المرتبة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والمركز 15 على مُستوى العالم في مُؤشّر مواقع الخدمات العالميّ الصادر عن مؤسسة كيرني الاستشاريّة العالميّة لعام 2021.

الدكتورة هالة السعيد